ابن الجوزي

264

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ليلا أصبح يدعو الناس ، ويبايع للوليد بالخلافة ، ثم لسليمان بعده [ 1 ] أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب ، قال : أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري ، قال : حدّثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدّثنا محمد بن يحيى ابن أبي حاتم ، قال : حدّثني محمد بن هانئ الطائي ، قال : حدّثنا محمد بن أبي سعيد ، قال : قال عبد العزيز بن مروان : ما نظر إلى رجل قط فتأملني فاشتد تأمله إياي إلا سألته عن حاجته ، ثم أبيت من ورائها ، فإذا تعار من وسنه مستطيلا ليله مستبطئا لصبحه مقارفا / للقائي ، ثم غدا إليّ أن تجارته في نفسه وغدا التجار إلى تجارتهم إلا رجع من غدوة إلى أربح من تجر . وعجبا لمؤمن موقن أن الله يرزقه ويوقن أن الله يخلف عليه ، كيف يحبس مالا عن عظيم جزاء وحسن سماع . أخبرنا موهوب بن أحمد ، ومحمد بن ناصر ، والمبارك بن علي ، قالوا : أخبرنا علي بن العلاف ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الحمامي ، قال : أخبرنا عبد الواحد بن عمر بن [ أبي هاشم ، قال : حدّثنا موسى بن عبد الله ، قال : حدّثنا ابن أبي سعيد الوراق ، قال : حدّثنا أحمد بن عمر ] بن إسماعيل بن عبد العزيز الزهري ، قال : حدّثني محمد بن الحارث المخزومي ، قال : دخل على عبد العزيز بن مروان رجل يشكو صهرا له ، فقال : إن ختني فعل بي كذا وكذا ، فقال له عبد العزيز : من ختنك ؟ فقال له : ختنني الختان الَّذي يختن الناس ، فقال عبد العزيز لكاتبه : ويحك ، ما أجابني ، فقال له : أيها الأمير ، إنك لحنت وهو لا يعرف اللحن ، كان ينبغي أن تقول له : ما ختنك ، فقال عبد العزيز : أراني أتكلم بكلام لا يعرفه العرب ، لا شاهدت الناس حتى أعرف اللحن . قال : فأقام في البيت جمعة لا يظهر ومعه من يعلمه العربية ، قال : فصلى بالناس الجمعة وهو من أفصح الناس . قال : وكان يعطي على العربية ، ويحرم على اللحن حتى قدم عليه زوار من أهل المدينة وأهل مكة من قريش ، فجعل يقول للرجل منهم ممن أنت ؟ فيقول من بني فلان ، فيقول

--> [ 1 ] في الأصل : « ثم لسليمان بعد الوليد » .